الشيخ الجواهري

112

جواهر الكلام في ثوبه الجديد

ومن حقّها عليه : أن يشبعها وأن يكسوها وأن يغفر لها إذا جهلت « 1 » ، ولا يقبّح لها وجهاً « 2 » ، ورحم اللَّه عبداًأحسن فيما بينه وبين زوجته ، فإنّ اللَّه تعالى قد ملّكه ناصيتها « 3 » . وقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « أوصاني جبرئيل بالمرأة حتى ظننت أنّه لا ينبغي طلاقها إلّامن فاحشة مبيّنة » « 4 » . و « عيال الرجل اسراؤه وأحبّ العباد إلى اللَّه تعالى أحسنهم صنعاً إلى اسرائه » « 5 » . وإنّما المرأة لعبة من اتّخذها فلا يضيّعها « 6 » ، أيضرب أحدكم المرأة ثمّ يظلّ معانقها « 7 » ، وخيركم خيركم‌لنسائه وأنا خيركم لنسائي « 8 » ، إلى غير ذلك ممّا يدخل تحت قوله تعالى : ( وَعاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ) « 9 » . ( ف ) - حينئذٍ قد ظهر لك أنّه ( كما يجب على الزوج النفقة : من الكسوة والمأكل والمشرب والإسكان ) علىحسب ما ستعرف ، ( فكذا يجب على الزوجة التمكين من الاستمتاع ) مع عدم المانع عقلًا أو شرعاً ولو كانت علىظهر قتب ، ( و ) أن ت ( - تجنّب ما ينفر منه الزوج ) من الثوم والبصل والأوساخ والقذارات وغير ذلك . ( و ) أمّا ( القسمة بين الأزواج ) فهي ( حقّ على الزوج ) وله [ 1 ] . فلكلّ منهما الخيار في قبول إسقاط صاحبه له وعدمه ، ولا يتعيّن عليه القبول ، ( حرّاً كان أو عبداً ولو كان‌عنّيناً أو خصيّاً ) ، فإنّ القسمة للإيناس والعدل والتحرّز عن الإيذاء ، وللمعاشرة بالمعروف ، فلم يفرّق فيها [ / القسمة ] بين الحرّ والعبد ولا بين العنّين والفحل ، ولا بين الخصيّ وغيره [ 2 ] . بل ( وكذا لو كان مجنوناً و ) إن كان ( يقسّم عنه الولي ) . [ ولكنّ الصحيح كما يأتي عدم وجوب ذلك وأمّا بناءًعلى وجوبه فكيفيّة قسمة الولي عنه هو ] بأن يطوف به عليهنّ أو يدعوهنّ إليه أو بالتفريق . نعم إن لم يوثّق به أو لا ينتفع به في مثل ذلك فلا قسم في حقّه . وإن أمن وكان قد قسّم لبعض نسائه ثمّ جن‌ّفعلى الولي أن يطوف به على الباقيات قضاءً لحقوقهنّ ، كما يقضي ما عليه من الدين . وكذا إذا طلبن القسم بناءً على اشتراك حقّ القسم بينهما ، وإن قلنا باختصاصه بالزوج لم يجب على الوليالإجابة ، ولو أردن التأخير إلى أن يضيق فيتمّ المؤانسة فلهنّ ذلك . وإن لم يكن عليه شيء من القسم بأن كان معرضاً عنهنّ أجمع أو جنّ بعد التسوية بينهنّ فإن رأى منه الميل‌إلى النساء أو قال أهل الخبرة : إنّ غشيانهنّ ينفعه فعلى الولي أن يطوف به عليهنّ أو يدعوهنّ إلى منزله ، فإن جار فيالقسمة أثم . -

--> ( 1 ) الوسائل 20 : 169 ، ب 88 من مقدّمات النكاح ، ح 1 . ( 2 ) الوسائل 21 : 513 ، ب 2 من النفقات ، ح 1 . ( 3 ) الوسائل 20 : 170 ، ب 88 من مقدّمات النكاح ، ح 5 . ( 4 ) المصدر السابق : ح 4 . ( 5 ) المصدر السابق : 171 ، ح 9 . ( 6 ) الوسائل 20 : 167 ، ب 86 من مقدّمات النكاح ، ح 2 . ( 7 ) المصدر السابق : ح 1 . ( 8 ) الوسائل 20 : 88 ، ب 88 من مقدمات النكاح ، ح 11 . ( 9 ) النساء : 19 . ( 10 ) انظر الوسائل 21 : 337 ، 342 ، ب 1 ، 5 من القسم والنشوز .